الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

326

فقه الحج

والواجب استقبالياً ، كما يمكن وجوب الصلاة بشرط مضي الوقت بأن يكون كليهما استقبالياً . وبعبارةٍ أخرى : ترك الصلاة في الوقت وترك الحج في حال الاستطاعة لا يمكن أن يكون من شرائط الواجب ، فلا بد أن يكون من شرائط الوجوب . ومع ذلك لا يمكن تصوير الوجوب المعلق في الوقت قبل تحقق الترك فيه وفي حال الاستطاعة قبل تحقق الترك فيها . ثمّ إنّه قد أجاب الشيخ المؤسِّس المحقّق الحائري قدس سره في كتاب الصلاة « 1 » - الذي سمعت من سيدنا الأستاذ الأعظم رضوان اللَّه عليه ( إنّه قلَّ فيما رأيت مثله قليل اللفظ وكثير المعنى ) - : بأن الكافر مكلف بإتيان الصلاة أداءً إن دخل الوقت ، وبإتيانها خارج الوقت قضاءً إن تركها في الوقت ، والتكليف الأول بدخول الوقت يصير مطلقاً ، والثاني المشروط بتركها في الوقت يصير مطلقاً بتركها ، إلّا أنه غير متمكن منه لتركه الإسلام في الوقت ، وحيث إنّ تركه مستند إلى ترك غير ما علق عليه الطلب لا عدم ما هو شرطه يصح المؤاخذة على تركه . لا يقال : إنه على هذا يصح المؤاخذة على تركه ولو أسلم خارج الوقت . فإنه يقال : إنه مكلف بالصلاة في الوقت ، وبقضائها إن تركها في الوقت وترك الإسلام في خارج الوقت ، إلّا أنّ تركها في خارج الوقت مستند إلى تركه الإسلام في الوقت ، فهو إن مات تاركاً للإسلام يعاقب بتركه قضاء الصلاة في خارج الوقت الذي هو مستند إلى تركه الإسلام في الوقت . وأما إسلامه إن كان يتحقق في خارج الوقت فهو بدل عن الصلاة في الوقت الذي ترتب على تركها وجوب القضاء خارج الوقت ، فلا يجوز أن يكون مؤاخذاً

--> ( 1 ) - كتاب الصلاة / 557 .